تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
112
تبيان الصلاة
وكون الحكم من الحرمة والمانعية دائرا مدار كون الحرير محضا سواء كان تمام الثوب أو بعضه ، كما يظهر من رواية زرارة ، لأنّ المستفاد منها عدم البأس بما كان من حرير مخلوط بخزّ أو قطن أو كتان ، وإنّما يكره الحرير المحض ، شاهد على أنّ النهي غير مختص بما كان تمام الثوب حريرا ، بل المنهي عنه هو الحرير المحض ، سواء كان تمام الثوب أو بعضه ، فإذا كان كف الثوب مثلا أو أعلى الثوب حريرا محضا أي : غير مخلوط بغير الحرير ، فمحرم لبسه والصّلاة فيه وإن كان بعضه الآخر من الثوب أو أسفل الثوب قطنا خالصا . نقول : بأنّ المراد بالحرير المحض ما يقابل الحرير المخلوط أعنى : ما يكون سداه أو لحمته غير حرير ، وما يقابل الثوب الّذي يكون بعضه حريرا محضا وأسفله ، وبعضه الآخر غير حرير وبعبارة أخرى إذا كان بعض الثوب ، مثلا ظهارة الثوب ، حريرا خالصا وسداه ولحمته ، ويكون بطانته غير حرير ، أو بالعكس ، أو كان كف الثوب أو علمه أو زرّه حريرا من سداه ولحمته ، ولكن ما بقي الثوب لا يكون حريرا ، فلم يكن حريرا محضا . [ والشاهد على ما قلنا رواية يوسف بن إبراهيم ] والشاهد على ذلك رواية يوسف بن إبراهيم المتقدمة رواها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا وإنّما كره الحرير المبهم للرجال ) فإنّ المستفاد منها هو أن الحرير المبهم أعنى : الحرير المحض ما يقابل الثوب الّذي يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، ولم يكن لحمته أو غير زرّه وعلمه حريرا ، فإذا كان زرّ الثوب أو علمه أو سدا الثوب فقط حريرا فلا بأس به ، وإنّما يكره الحرير المبهم . والظاهر من الرواية هو عدم كون ما يكون سداه أو زرّه أو علمه حريرا